محمد بن علي النقي الشيباني

24

مختصر نهج البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 154 إلى 163 ] وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ) إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 ) وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) [ 155 ] « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ » : نختبركم أيّها المطيعون للّه العاملون بما لهم من ذلك من الثواب في الآخرة . وقيل : المراد به ما يأتي قبل ظهور القائم عليه السّلام . « بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ » : الجهاد « وَالْجُوعِ » : الصّوم « وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ » : الزكاة والحجّ « وَالْأَنْفُسِ » بالموت الذريع والشّهادة « وَالثَّمَراتِ » بما فرض اللّه فيها من الصّدقات وبالجائحات « 1 » في بعض السنوات . [ 158 ] « شَعائِرِ اللَّهِ » : مناسكه في الحجّ يتعبّد اللّه به . « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ » : قصده ، « أَوِ اعْتَمَرَ » : زاره ، « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ » : لا إثم عليه ، « أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » : بالصّفا والمروة . لما كره المسلمون الطواف بينهما ، لأنّ الجاهليّة كانوا يطوفون بهما . وقيل : كرهوا ذلك لأنّه كان على الصّفا صنم يقال له إساف ، وعلى المروة صنم يقال له نائلة . « وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً » بالطواف المندوب . [ 159 ] « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ » . هم اليهود . « ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ » : من أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله في التوراة . وقيل : عامّة في كلّ من كنتم علما من علوم الدّين . « اللَّاعِنُونَ » : الملائكة والمؤمنون . وقيل : الإنس والجنّ والدّوابّ .

--> ( 1 ) - الجائحة : الجدبة .